الرئيسية / أراء وكتاب / جرس الإنذار من قضية التعليم ..! بقلم: أ. علي ثابت القضيبي

جرس الإنذار من قضية التعليم ..! بقلم: أ. علي ثابت القضيبي

تسمو الأمم وترتقي بحجم مراكمتها للمعارف في كل ميادين الحياة ، والتعليم أداتها في هذا المضمار ، ولذلك نجد الدول الحريصة على نماء شعوبها تنفق الأرقام الفلكية له ، وتوجه أفضل أدواتها وٱلياتها لمتابعته وتطويره ، وفي بلدنا ترمي السلطات الفُتات وبتبرمٍ لحقل التعليم ، ويكمل ماتبقى بالإشتراطات النزقة أو بتوقف بعض المعلمين عن التدريس بسبب حرمانهم من حقوق ما وخلافه .

للعام الثاني تلوح نقابة التعليم بإيقاف التدريس ، وهذا طرح كارثي وغير متزن ، ومهما كانت مشروعية المطالبات ، لأن إيقاف التعليم معناه إيقاف دورة الحياة وعجلة النمو لهذا الشعب ، ثم أن التعليم لم يتوقف كلية ، فالمدارس الخاصة تواصل الدرس ، وبعض محافظات الجنوب تواصل ايضا ، بل في كل محافظات الشمال مستمر ، وللمدرسين هناك نفس الحقوق !

حقاً سلطاتنا عابثة وسفيهة ايضاً ، فهي تنفق للمجال الدبلوماسي كمثالٍ الملايين الباهضة من الدولارات ، وهي تبعثرها لسفارات في بلدان ليس لنا بها صلة مطلقا ، وايضا لدبلوماسيين غير متخصصين وبمبالغ فلكية للفرد الواحد ، أو لشيوخ جهله يتم تعيينهم كدبلوماسيين أو أقارب أو مجاملة طابور طويل لاجدوى منه البته ، وتحرم المعلمين حقوقهم ! لكن الحل ليس بحرمان الطلاب من العلم ..

هنا يتبدّى الوعي الغائب عن ماهية النشاط النقابي وأهدافه في أبشع صوره وتجلياته ، وبقراءة ماتفترضه إنجازاً بحرمانك الطلاب من العلم ، وبتمحيص ما تعدٌهُ نصراً في أدائك النقابي ، فالمحصلة تتكشف عن صورة في غاية الكارثية والكاريكاتورية ، بل والنتيجة الصفرية في الطرف خاصتك من المعادلة ، فأنت حرمت الطلاب العلم ولم تنل حقوقك ، لأن ثمة سلطة لامبالية مغيبة ، وانت تزمع المواصلة وبنفس الٱلية ، والنتيجة كارثية على مجتمعك ككل ..

تقريباً ، من السابق لٱوانه الحديث عن فعلٍ نقابي موضوعي وناضج ، لأن ضبابية المشهد السياسي تعكس نفسها على ٱليات تعاطي هذه النقابات مع صاحب العمل ( السلطة ) ، وبين نقاباتنا الجنوبية والسلطة تصل المطالبات الى مصاف الخصومة الفجة رغم مشروعيتها ، وبوجود النزقين والمتهورين تكون الطروحات قد بلغت حدود الشطط ، كما في رفض تدريس طلابنا الجنوبيين حصراً ، مع أن السلطة لامبالية أصلاً ، كما وهي تصبوا الى إيقاف التعليم في نطاقنا الجغرافي .

من المهم مواصلة التعليم والبحث عن ٱليات أخرى لنيل الحقوق ، ومهمٌ ايضا تجسير الهوة بين المكونات التحتية كالنقابات بأنواعها وسواها والقيادة الأعلى لمجلسنا الإنتقالي ، ولأجل خلق تناغم في الأداء يعبر بجنوبنا الى شواطئ ٱمنة ، لأنّ ثمة هوة كما يتبدّى بين كثير من الأطر التحتية التي تشكلت على غفلة وبين أداء قيادتنا الأعلى ، بل وبصراحة ثمة توليفاتٍ في الهيئات الأدنى والمحليات تغرد خارج نسق وطروحات الإنتقالي وأهدافه ، بل وفي الضد منها تماماً ، يلمس هذا من يعايش الواقع على الأرض ..
أليس كذلك ..؟!

شارك الخبر

شاهد أيضاً

تصنيف الإخوان منظمة إرهابية “مكافحة للتطرف أم تحديات سياسية ودبلوماسية؟… مقال لـ صالح الدولي باراس

المكلا (حضارم اليوم) كتبه: صالح علي الدويل باراس تصنيف جماعة الإخوان المسلمين كمنظمة إرهابية هو …