الرئيسية / أراء وكتاب / مقال لـ: عادل العبيدي عجبا للمتمسكين بمشروع الأقاليم الست

مقال لـ: عادل العبيدي عجبا للمتمسكين بمشروع الأقاليم الست


(حضارم اليوم) عادل العبيدي

طبعا نحن هنا لا نقصد تمسك الشماليين بما يسمى بدولة الأقاليم أو اليمن الإتحادي ، أيا كانت صفتهم ، لأن ذلك بكل تأكيد سيكون في صالحهم ، أكان بمشروع الأقاليم الستة أو بغيره ، مادام ذلك المشروع السياسي سيبقي الجنوب تابعا لهم ، ولكننا نقصد بهم الجنوبيين ، كل الجنوبيين ، من أي منطقة كانوا ، وبغض النظر عن انتمائهم السياسي ، ومهما كانت الوظائف او المناصب التي يشغلونها في حكومة ماتسمى الشرعية حاليا ، المهم أنك جنوبي ، أتعجب منك مندهشا مستغربا!! متسائلا : لماذا تمسكك الشديد هذا بمشروع دولة الأقاليم الستة ؟ وياترىأي مصالح سيجنيها الشعب الجنوبي من هذا المشروع السياسي حتى يستمر تمسككم به ؟.

ياجماعة الخير ، وهذا ما نرجوه منكم ، أن تكونوا أهل خير وخيرين لأنفسكم وأهليكم وشعبكم ووطنكم ، نقول لكم : لا تتعبون أنفسكم في الجري وراء مشاريع سياسية وهمية فاشلة ، من خلالها تحاولون جعل الجنوب تابعا للشمال ، لأن تلك المشاريع ومن الاساس لن تقدروا على تنفيذها في الجنوب ، كما أنها لن تفيدكم في شيء ، ولن تخدم شعب الجنوب كما تروجون لها ، كما أنها لن تؤدي إلى استقرار الأوضاع أبدا ، لافي الشمال ولا في الجنوب ، وأيضا فإنكم فيها لن تكونوا في مأمن من شر قوى الشمال (الحوثي المؤتمر الإصلاح) مهما فعلتم لهم ، وللجنوبين معهم تجارب كثيرة في هذا الشأن ، أي في العهد معهم ، والسبب بسيط جدا وهو أنهم يرون في الجنوب أرض وثروة من مستحقاتهم الخاصة ، لهذا فإن دوركم معهم لايكون إلا كمن ساعدهم في استعادة حقهم ، حسب ظنهم ، ثم بعد أن تسلموه لهم ، لايكون لكم عليه اي سلطان .

أعيدوا النظر في التاريخ السياسي القديم للجنوب ، الذي من عبره ودروسه سيجعل إرادتكم الداخلية تتخلى وبقوة بل والترك النهائي لتلك المشاريع الاحتلالية الخبيثة ، وستدفعكم وبقوة أيضا إلى الالتحاق بالمشروع النضالي لشعبكم الجنوبي ، مشروع استعادة الدولة الجنوبية ، وإلا فإنكم وبعد النظر في تاريخ الجنوب القديم ، إذا استمريتم في تمسككم بمشاريع قوى الاحتلال السياسية ، فإنكم لا تجنون منها غير الحسرة والندم ، وستصاب قلوبكم و ضمائركم بأوجاع وآلام شديدة ومزمنة مدى حياتكم ، كما كانت على ومع من سبقكم من الجنوبين الذين في زمن سلطتهم سمحوا للشمالين أن يشاطروهم حكم الجنوب فكانت كارثة (اليمننة) والتآمر الخبيث ، وكما كان ذلك أيضا مع الذين تنازلوا عن السيادة الجنوبية في 22مايو 1990م .

عجبا لكم أيها النفر من الجنوبين المغرورين بسلطة شرعية منفية مهزومة متهالكة ، انظروا إلى الفرق بينكم وبين الانتقالي ، انتم تتمسكون بمشروع سياسي شمالي وهو ضدكم وضد وطنكم الجنوب ، تتمسكون به وانتم تعلمون أن نسبة نجاحه (صفر ) ، وانتم فيه قلة ومستخدمين ، وعادكم ايضا له تروجون ، وله تستقطبون وجهاء ومشائخ من اصحاب الدفع المسبق ، ومنهم تشحذون استعادة مؤسسات دولة ال… لاندري مؤسسات أي دولة نسميها ، كونها لم ترس على واقع حقيقي ، بينما الكيان الجنوبي الجامع (الانتقالي الجنوبي) ورغم قناعته وثقته بقدراته وامكانياته القوية ، أنه بفضل الله سينتصر للجنوبين في استعادة دولتهم ، مع هذا يدعوكم ويمد يده إليكم أن تكونوا في صفه النضالي وما زال إلى الآن ، وما هذا إلا لأنه يرى ان الجنوب لكل الجنوبيين .

في الآخير لايسعنا إلا أن نقول لكم ما قاله الكاتب الصحفي المتميز / ياسر اليافعي ، الذي قالها من قبل ومازال يعيد قولها حتى الآن و ستتكرر إلى مسامعكم يوميا “المجلس الانتقالي الجنوبي لم يعد خيار شعب الجنوب فقط ، بل أنه خيار الإقليم والعالم ، وكل المؤشرات تسير بهذا الأتجاه”.

شارك الخبر

شاهد أيضاً

ما زال شعار مجلسنا الانتقالي “الجنوب لكل وبكل أبنائه”.. مقال لـ د. حسين العاقل

المكلا (حضارم اليوم) خاص الحمد لله على خروج الطفيليات الغريبة من جسد المجلس الانتقالي الجنوبي، …