عدن ( حضارم اليوم ) خاص
قال الأستاذ نصر هرهرة، القائم بأعمال رئيس الجمعية الوطنية للمجلس الانتقالي للجنوب العربي، إنه تابع بعض التصريحات الصادرة عن عدد من الزملاء الذين يتحدثون عن أدوارهم السابقة في المجلس، ويقرنونها بعبارة “قبل حله”، رغم إدراكهم أنهم لا يملكون أي صلاحية قانونية أو سياسية لحل المجلس.
وأوضح هرهرة أن المشكلة لا تكمن في اختلاف المواقف، وإنما في إطلاق مثل هذه التصريحات من أشخاص يقيمون اليوم في العاصمة عدن، دون مراعاة لمشاعر شعب الجنوب الملتف حول قيادته السياسية، مؤكدًا أن ما يشهده المجلس من ثبات وتماسك وحضور جماهيري يعكس حقيقة المشهد، وأن من غادروا هذا الإطار السياسي إنما اختاروا مغادرة أنفسهم، لا إنهاء وجود المجلس.
وأشار إلى أن تاريخ الحركة الوطنية الجنوبية مر بمحطات وتحديات مشابهة، مستشهدًا بما عُرف بـ“الدمج القسري” بين الجبهة القومية وجبهة التحرير، والذي أُعلن في القاهرة بدعم مصري، إلا أن إرادة شعب الجنوب وحركته الوطنية أفشلته، لتعود الجبهة القومية أكثر قوة وتقود مرحلة الاستقلال وإدارة الجنوب. وأضاف أن الاستشهاد بهذه الواقعة يأتي من باب استخلاص الدروس والعبر، وليس بقصد تقييم تلك المرحلة أو تفاصيلها.
واختتم هرهرة تصريحه بالدعوة إلى التحلي بالحكمة والمسؤولية في الخطاب السياسي، مؤكدًا أن الكلمة أمانة، وأن السياسة متغيرة، وقد يجد البعض نفسه يومًا عائدًا إلى الإطار السياسي الذي يتحدث عنه اليوم بعبارات لا تعكس حقيقة الواقع.
حضارم اليوم صحيفة حضرمية