الرئيسية / أخبار محلية / تحكيم قبلي يطوي صفحة قضية هزت الرأي العام بمحافظة شبوة

تحكيم قبلي يطوي صفحة قضية هزت الرأي العام بمحافظة شبوة

شبوة (حضارم اليوم) زبين عطية

​وسط حضورٍ قبليٍّ مهيب وحاشد، احتضنت مديرية “حبان” بمحافظة شبوة، اليوم، مراسم تحكيمٍ قبليٍّ موسع نجح في نزع فتيل واحدة من أعقد وأخطر القضايا التي صدمت الشارع اليمني أواخر العام الماضي، والمتمثلة في حادثة تصفية الشاب “أمين ناصر باحاج”.

​وجاء هذا التحكيم لرد الاعتبار لقبيلة “باحاج”، وتفادياً لانزلاق المحافظة نحو أتون صراعات ثأرية دموية، وتتويجاً لجهود حثيثة بذلها كبار مشائخ شبوة ووجهاؤها.

​وفي مشهد يجسد الامتثال لأعراف القبيلة، وفدت قبيلة “آل لسود” إلى مطارح “آل باحاج”، معلنة تسليمها المطلق للحكم، بعد أن كانت قد قدمت مسبقاً (خمسة بنادق) كـ “مقواد للتحكيم والوفاء”، وهو ما يعد اعترافاً علنياً بالخطأ وفق الأسلاف القبلية الدارجة.

​وعلى إثر ذلك، أعلنت قبيلة “آل باحاج” منطوق حكمها القبلي الذي قضى بإلزام قبيلة “آل لسود” بدفع مبلغ مالي إجمالي قدره 650 مليون ريال يمني.
و​تقديراً للوجاهات والوساطة والحضور، جرى تشذيب المبلغ الإجمالي وإسقاط أجزاء منه (تخفيفاً وتشريفاً) على النحو الآتي:
​125 مليون ريال: إسقاط لمحافظ المحافظة.
​100 مليون ريال: إسقاط لـ “آل لسود”.
​100 مليون ريال: إسقاط للوساطة (بقيادة الشيخ علي حسن بن دوشل، رئيس حلف قبائل وأبناء شبوة).
​100 مليون ريال: إسقاط للحضور من المشائخ والوجهاء.
​15 مليون ريال: إسقاط لمن تضامن وسعى في حل القضية.
​10 ملايين ريال: إسقاط للضمين.

​صافي الحكم المستحق:
استقر المبلغ الصافي المطلوب دفعه عند 200 مليون ريال يمني فقط، على أن يتم سداده على ثلاثة أقساط مجدولة، تبدأ الدفعة الأولى منها بعد شهر كامل من تاريخ صدور الحكم.
​جذور المأساة: صدمة في الوجدان اليمني
​تعود تفاصيل القضية إلى ديسمبر الماضي، إثر نزاع شخصي سابق أسفر حينها عن مقتل المواطن “باسل البابكري”.

وعقب قيام والد الشاب “أمين باحاج” بتسليم ابنه طواعية، أقدم مسلحون من قبيلة “آل لسود” على تصفية الشاب رمياً بالرصاص، وتوثيق الواقعة بمقاطع فيديو جرى تداولها على منصات التواصل الاجتماعي، مما أثار موجة استنكار وغضب عارمة في الشارع اليمني.

​وقد وُصفت الحادثة حقوقياً ورسمياً بأنها “إعدام خارج نطاق القانون”، في حين اعتبرتها المرجعيات والوجاهات القبلية “عيباً أسود” وخرقاً صارخاً لأسلاف القبيلة وأعرافها التي تحرم المساس بالمستسلم وتضمن حمايته وتأمينه.

و​حظي هذا التحرك القبلي الموسع بترحيب وإشادة واسعين من مختلف الأوساط؛ حيث نجح في معالجة الشروخ الاجتماعية وإغلاق ملف القضية نهائياً. وأثبت أبناء شبوة مجدداً أن صوت العقل والحكمة القبلية الأصيلة يمتلك القدرة على نزع فتيل الفتن، وإرساء قيم التصالح، وتجنيب المنطقة منزلقات الدماء والثارات المعقدة.

شارك الخبر

شاهد أيضاً

الشيخ “العمري” يكرّم قيادة السلطة المحلية بالضالع.. نظير هذا الأمر

الضالع (حضارم اليوم) خاص كرم الشيخ عبدالحميد قاسم عبدالرحمن العمري، قيادة السلطة المحلية بمحافظة الضالعممثله …