أبين (حضارم اليوم) خاص
في مؤشر جديد على استمرار الوصاية الخارجية وفشل المؤسسات الأمنية والعسكرية التابعة للمجلس الرئاسي والحكومة في فرض الاستقرار، أفاد سكان محليون في مديرية أحور بمحافظة أبين بأن تعزيزات عسكرية سعودية ضخمة شوهدت يوم أمس السبت وهي تعبر الخط الساحلي بالمديرية متجهة صوب العاصمة المؤقتة عدن، في تحرك ميداني لافت يتزامن مع انهيار أمني متسارع تشهده المنطقة.
وذكر شهود عيان أن القوات السعودية دفعت بعدد كبير من الآليات المدرعة والمركبات العسكرية والأطقم التي واصلت طريقها بشكل متسارع نحو عدن، دون أن تصدر أي توضيحات رسمية من القيادة المشتركة للتحالف أو من سلطات الرئاسي حول طبيعة هذه المهمة المفاجئة أو الأسباب الحقيقية الكامنة وراء هذا التحرك العسكري الارتدادي.
ويرى مراقبون ومحللون سياسيون أن هذه التعزيزات السعودية المستمرة تعكس حجم العجز والفشل الذريع للرياض وحلفائها في بناء منظومة أمنية يمنية موحدة قادرة على حماية نفسها، حيث تأتي هذه التحركات بالتزامن مع حوادث انفلات خطيرة هزت عدن، أبرزها اقتحام مراكز الشرطة السيادية ونهب الأرشيف من قبل فصائل مسلحة نافذة، مما يثبت أن التدخلات الخارجية لم تنتج سوى مربعات أمنية هشّة وتعدد في الولاءات العسكرية والمليشياوية.
وتثير هذه التحركات الصامتة حالة من القلق والترقب الشديد في الشارع اليمني، حيث يبدي المواطنون مخاوفهم من أن تكون هذه التعزيزات مقدمة لجولة جديدة من التصعيد أو محاولة لإعادة ترتيب رقعة النفوذ بين القوى المتصارعة على حساب أمن المواطن واستقرار حياته المعيشية، في ظل غياب تام لأي سيادة وطنية للمجلس الرئاسي الذي بات مجرد غطاء لتمرير الأجندات الإقليمية في المحافظات الجنوبية.
حضارم اليوم صحيفة حضرمية