الرئيسية / أخبار محلية / الانتقاليون الجنوبيون هم المخلصون للوطن مقال : عمر منصور مباركوت

الانتقاليون الجنوبيون هم المخلصون للوطن مقال : عمر منصور مباركوت

لا يدعي محبة وطننا الجنوبي إلا الانتقاليون المخلصون له ، الذين يطلبوب بفك ارتباطه عن الشمال ، الأمناء عليه الأسخياء نحو أولئك الذين لا يخونون عهده ولا ينتهكون ميثاقه أكان ذلك في رخاء أم شقاء ام في سلم أم حرب..! ، أما غير ذلك فهم الأدعياء المغرضون الذين لا يحفظون للجنوب ألا ولا ذمة أولئك الذين يطعمون بيد من مأكل الوطن ويطعنونه في خاصرته باليد الأخرى هم المنافقون الأفاكون ، الذين لا ينتظر منهم سوى المكر والدسيسة والغدر والمكيدة..! أما غير ذلك فهذا ومذر وهرج ومرج فالوطنية تعمل ولا تتكلم تغرس ولا تقتلع تعمر ولا تهدم.
الجنوب ليس ميداناً للأحقاد الشخصية ولا حلبة للمصالح الضيقة ولا مضماراً للتسابق الجشع وإنما هو فضاء للعطاء وأرض مبسوطة للوفاء والبناء وحقل ممدود للحرث والغرس. وأما الذين اتخذوه مطية لمآربهم الرخيصة ومصالحهم الدنيئة فهم أبعد الناس عن شعور الوطنية وعن قيمها السامية التي لا يطالها ألا ذو القامات العليا الذين سكبوا للوطن دماءهم ورووه بأنوار أعينهم وحرسوه بأضلاعهم.
الذين ينتهزون المحنة ويترصدون النوائب ليحيكوا دسائسهم وينسجون خططهم للكيل بالوطن الجنوبي تحت ذريعة الانتصار للوطن ، ما عملهم ذاك هو والله الا بقصد الانتصار لنفس .
الانتقاليون الجنوبيون هم الأوفياء لأوطانهم هم أولئك الذين عشقوا ترابه وتمسكوا في المحن بمحبته فلم يضعف لهم شعور أن لم تتحقق لهم مصلحة ولم يوهن لهم ساعد . أولئك الذين تسمع أصواتهم تتناقلها الآذان بكلماتها البسيطة التي تتدفق حباً عذباً للجنوب ولا ترى صورهم لأنهم لا يقصدون لشهرة . بهم..!!
الانتقاليون هم الأوفياء لوطننا الجنوب هم أولئك الذين يسقونه في المحل كما سقاهم في الخصب ويطعمونه في الجدب كما أطعمهم في النعيم ويحرسونه في الظلماء كما حرسهم في الملمات ويعمرونه بالعطاء كما غمرهم بالسخاء
الانتقاليون هم الأوفياء لوطنهم الجنوب هم أولئك الذين يعلونه فوق الشخوص ويرفعونه فوق المصالح وينزهونه عن حقارة الغرض وخساسة الطبع فلا يعقدون حبه بقصد ولايربطون ولاءه بفرد وإنما ينظرون إليه نظر المجزي بالاحسان المبر بالايمان ينظرون إليه كما ينظرون الى أب حان وأم رؤوم.
أما الذين لا يعرفون معنى وطننا الجنوب فأولئك هم الذين لا يساوي عندهم الوطن أكثر من قطعة أرض ولا يبلغ أعلى من مبنى حجر ولا يناهز أطول من أشبار يابسة ولا يجاري أثرى من رصيد متخم ولا يباري أوجه من منصب نافذ.!! الوطن عند هؤلاء مجرد “حاجة” وغرض” أنى تحققت ألقي الوطن عظاماً تقضي الفرائس ما علق فيها..!
أيأتي من يتحدث عن الوطن الجنوبي وهو يغتاله ويغتابه.? أيأتي من أتخمه الوطن بنعمائه ثم كفر به وتنكر لأفضاله ليحز رقبته ويبقر بطنه ثم يدعي الوطنية..?! إلا أن الوطنية تضحية سامية لا يرتقي مراتبها ألا الشهداء الشرفاء أولئك الذين استشهدوا وضحوا بدمائهم الزكية من اجل اعادة رسم الحدود مع الجمهورية العربية اليمنية الى ماقبل عام 1990م .. وغرسوا الرايات شواهد لقبورهم أما الحرافيش الذين لا حظ لهم من المروءة ولا نصيب لهم من الشهامة فهم لقاط فتات الكائدين وأبواق حناجر الحاقدين ونصال سم الغادرين..!

ولي وطن آليت ألا أبيعه
وألا أرى غيري له الدهر مالكا
عهدت به شرخ الشباب ونعمة
كنعمة قوم أصبحوا في ظلالكا
وحبب أوطان الرجال إليهم
مآرب قضاها الشباب هنالك
اذا ذكروا أوطانهم ذكرتهم
عهود الصبا فيها فحن لذلك .
فلا تذكروا وطناً لا تدركون معناه ولا تتفاخروا بوطن لا تعلمون قيمته ولا تنشدوا لأرض لا تشعرون بالحب أزاءها ولا تهتفوا لعلم لا يخفق في قلوبكم لأنكم تتبجحون على أنفسكم فتصبحون مجرد مهرجين مكشوفين وممثلين مأجورين..!
من هانت عليه أرضه هان عليه عرضه ومن أرخص وطنه الجنوبي أذل شأنه ومن غدر بأهله قضي عليه بجهله..!.
أن المحن تظهر معادن الرجال وتفصح عن مشاعرهم فالرؤوس التي تكشر أنيابها في الرزايا هي حمالة الخطايا والقلوب التي تحمل الوطن فوق دواهي الأحن هي الخالصة الزكية التي أن تكلمت عرف الناس مقصدها وإن أغلظت وإن نقدت قدر البشر غاياتها وإن قست فهي ذاكرة الفضل والحق للوطننا الجنوبي
هو الوطن الذي ننتمي اليه كما ننتمي الى أمهاتنا وآبائنا فكيف بنا لا نبر إليه ولا نحسن سيرته ولا نكرم عشيرته.?! هو الوطن الذي نرى فيه الذات ونحتمي به من الشتات ونستشعر في ظلال أمنه هداة الروح وسلام الخاطر. هو الوطن يدرك معناه الانتقاليون المخلصون ولا يرقى لمعناه الخائنون..!.

شارك الخبر

شاهد أيضاً

في أمسية رمضانية.. تكريم عدد من حفاظ القرآن الكريم في منطقة “شان” بالضالع

الضالع (حضارم اليوم) خاص أقيم مساء أمس بمنطقة شان في مديرية الأزارق بمحافظة الضالع، حفل …