المكلا (حضارم اليوم) خاص
في مشهدٍ قرآني يجسد عناية المجتمع بكتاب الله تعالى، وحرص المؤسسات العلمية والتربوية على صناعة جيلٍ قرآني متقن، دشّنت مؤسسة ابن عباس العلمية صباح اليوم السبت 27 ذو الحجة 1447هـ الموافق 13 يونيو 2026م بجامع ابن عباس بالمكلا برنامج «دورة الإتقان في حفظ ومراجعة القرآن» في نسخته الثانية عشرة، وذلك في إطار تقديم البرامج العلمية والقرآنية النوعية التي تسهم في صناعة الطالب صناعةً قرآنيةً متقنة، وسعياً إلى تلبية احتياجات المجتمع وتطلعاته، وتحقيقاً لأهداف برنامج «وارث 2023-2027» الذي رسمته المؤسسة ضمن خطتها الخمسية للارتقاء بالبرامج العلمية والقرآنية.
ويشارك في الدورة 180 طالباً من مختلف مناطق محافظة حضرموت والمحافظات المجاورة، فيما سخّرت المؤسسة لهذه الدورة كادراً تعليمياً متميزاً يضم 13 معلماً وشيخاً مجازاً من ذوي الخبرة والكفاءة في تعليم القرآن الكريم، للإشراف على مسارات الدورة التي رُوعي في تصميمها توافقها مع قدرات الطلاب ورغباتهم، إلى جانب برامج تربوية وعلمية وإيمانية مصاحبة، وخدمات متكاملة وبيئة تعليمية محفزة على الإنجاز والإتقان.
وتشمل مسارات الدورة: مراجعة المصحف كاملاً، ومراجعة خمسة عشر جزءاً، ومراجعة عشرة أجزاء، وحفظ خمسة أجزاء، وحفظ ثلاثة أجزاء، إضافة إلى مسار التدريب على القاصد وإتقان جزء عم لفترة زمنية 35 يوما متواصلاً.
واستُهلّ اللقاء بكلمة للأستاذ مرعي بن طالب المشجري، المدير التنفيذي للمؤسسة، رحب فيها بالمعلمين القراء والطلاب الوافدين، مؤكداً أهمية استحضار الأهداف السامية من الالتحاق بالدورة، والمحافظة على قيمة الوقت، والاستفادة القصوى من البرنامج الذي صُمم بعناية ليحقق ثماره المرجوة بإذن الله تعالى.
كما ألقى الشيخ محمد بن حسن باسد، إمام وخطيب جامع ابن عباس، كلمة توجيهية تناول فيها فضل تعلم القرآن الكريم وتعليمه، وأهمية علو الهمة في حفظه ومراجعته والعمل به.
من جانبه، استعرض الأستاذ صالح المعاري، مدير البرنامج، آلية تنفيذ الدورة وأدبياتها للمعلمين، ودليل الطالب، والخطط الدراسية المعتمدة لكل مسار، وأدوات التقييم والتحفيز، وبرنامج الصعود التنافسي بين الطلاب والحلقات، بما يسهم في رفع مستوى الإنجاز وتعزيز روح المنافسة الإيجابية، كما تم التعريف بالأنشطة العلمية والتربوية والإيمانية والترفيهية المصاحبة للدورة، والتي تمثل رافداً مهماً في بناء شخصية الطالب وتنمية مهاراته.
وتتقدم المؤسسة بخالص الشكر والتقدير لأولياء الأمور على حرصهم على أبنائهم وتشجيعهم وتفريغهم للاستفادة من هذه الدورة المباركة، كما تثمن جهود الكادر التعليمي وتفرغه في تعليم الطلاب وتربيتهم وتأهيلهم، سائلةً الله تعالى أن يبارك في هذه الجهود، وأن يجعل هذه الدورة محطةً قرآنيةً مباركة تثمر حفظاً متقناً، ومراجعةً راسخة، وجيلاً يحمل كتاب الله علماً وعملاً وأخلاقاً.
حضارم اليوم صحيفة حضرمية