الرئيسية / أخبار محلية / تدشين فعاليات الذكرى الـ 20 لـ “إيقاع حضرموت الخالد” الفنان “علي سعيد” بالشحر

تدشين فعاليات الذكرى الـ 20 لـ “إيقاع حضرموت الخالد” الفنان “علي سعيد” بالشحر

الشحر (حضارم اليوم) عدنان باسويد

في أجواء مفعمة بالوفاء والعرفان، احتضنت مدينة الشحر بمحافظة حضرموت، صباح اليوم، الفعالية الأولى لتأبين واستذكار أيقونة الفن الحضرمي، الفنان متعدد المواهب “إيقاع حضرموت الخالد” الفقيد علي سعيد علي.

عند تمام الساعة العاشرة صباحاً، توافدت قيادات السلطة المحلية بمعية أبناء وذوي الفقيد ونخبة من المثقفين والمبدعين إلى مقبرة “عمرو” بمدينة الشحر، حيث بدأت تدشين فعاليات ذكراه الـ20 بوقفة إجلال وقراءة سورة الفاتحة على روح الفقيد، ابتهالاً للمولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته، جزاء ما قدمه من عطاء فني وثقافي وإنساني أثرى الوجدان الحضرمي لعقود من الزمن.

وشهدت الفعالية حضوراً لافتاً جسّد المكانة الرفيعة التي يحتلها الراحل في الوجدان، حيث تقدم الحضور الأستاذ عادل أحمد باعكابة المدير العام لمديرية الشحر، والأستاذ عبده سالم كليواش مدير مكتب الثقافة ورئيس لجنة إحياء الذكرى العشرين لرحيله. كما شارك في المراسيم مستشار مكتب وزارة الثقافة بالمحافظة الأستاذ محمد زعبل، ومدير مكتب الشباب والرياضة الأستاذ عبده باخلة، ومدير مكتب الصحة والسكان الأستاذ سالم الغرابي، إلى جانب رئيس جمعية فناني حضرموت بالشحر، ورئيس وأعضاء منتدى سعيد عبدالمعين، والهيئة الإدارية لنادي الشحر الأدبي، إلى جانب حشد غفير من الموسيقيين والشخصيات الاجتماعية والثقافية والأدبية ورفاق درب الفقيد ومحبيه الذين احتشدوا للمشاركة في هذه اللفتة الوفائية.

وخلال الزيارة، صرح مدير عام المديرية بأن هذا التدشين يأتي تجسيداً لرد الوفاء لفنان استثنائي لم يكن مجرد عازف أو ملحن أو إيقاعي بارع فحسب، بل كان مدرسة إيقاعية متنقلة، وحارساً أميناً للموروث الشعبي. لقد استطاع الفقيد أن يحمل تراثنا بصورة مشرفة، ليكون سفيراً لهذه الحضارة، لا في دول الخليج والجزيرة العربية فحسب، بل وصلت أصداء فنه إلى تخوم القارة الأوروبية والآسيوية.

من جانبه، أكد مدير مكتب الثقافة أن البرنامج التأبيني سيستمر بفعاليات متنوعة تسلط الضوء على الإرث الموسيقي النادر الذي تركه الراحل، مشدداً على أن علي سعيد علي سيظل خالداً في وجدان محبيه والأجيال القادمة، فإيقاعه لا يزال ينبض في عروق الأغنية الحضرمية، وروحه باقية في ذاكرة الشحر التي أنجبته واحتضن موهبتها، فبادلته حباً بحب واعتزازاً باعتزاز.

ويعد الفنان علي سعيد علي أحد الركائز الأساسية في تاريخ الموسيقى الحضرمية، إذ تفرد بقدرة فائقة على تطويع الإيقاعات المعقدة والبراعة في التلحين وتطوير الرقصات، والجمع بين شتات المواهب الفنية في آنٍ واحد، مما جعله مرجعاً أصيلاً نهل من فيض علمه كبار فناني الوطن العربي الذين استلهموا إبداعاتهم من كنوز حضرموت.

اختتمت الفعالية بالتأكيد على ضرورة توثيق أعمال الفقيد والحفاظ على مدرسته الإيقاعية لضمان انتقالها للأجيال القادمة، وسط دعوات بأن يظل ذكره خالداً خلود فنه.

شارك الخبر

شاهد أيضاً

انتقالي أبين يناقش استعدادات مشاركة إدارة المرأة والطفل في مليونية “4 مايو”

أبين(حضارم اليوم) خاص في إطار التحضيرات المتواصلة لمليونية تجديد التفويض للرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي، …