أبين (حضارم اليوم) خاص
نفذ رئيس الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية بالمجلس الانتقالي، في مديرية سرار يافع، بمحافظة أبين، الأستاذ علي ناصر الحامدي، يوم أمس الأول، زيارة ميدانية تفقدية، لموقع مشروع طريق رهوة “أمها – حمة – حطاط” الذي مازال حلما متعثرا منذ زمنا طويل، وذلك للوقوف على آخر الترتيبات تمهيداً لاستئناف العمل فيه، بعد معاناة طال انتظارها من قبل الأهالي.
وتاتي هذه الزيارة بعد انفراجة حقيقية، على ضوء سلسلة من اللقاءات التي تم عقدها من قبل قيادة الانتقالي والسلطة المحلية والمشائخ، مع الأهالي المستفيدين من مشروع الطريق، والتي تبلورت إلى فكرة انشاء “مجموعة تنسيق مجتمعية” اعادت للأهالي في تلك المناطق بصيص من الأمل، بعد أن فقدو الأمل في انجاز هذا الحلم، حيث بدأ القائمون على المشروع في حشد جهود المغتربين ورجال الخير واصحاب الأيادي البيضاء من أبناء يافع، وذلك من خلال جمع تبرعات، ستغطي تكاليف البدء في أعمال التمهيد لشق الطريق، في خطوة عكست أسمى صور التكاتف والتلاحم والتعاضد المجتمعي، لسد الفجوة التي خلفتها سنوات توقف العمل في هذا المشروع الحيوي، في ظل غياب الدعم الحكومي.
وفي الزيارة، شاهد الحامدي بأم عينيه حجم المعاناة القاسية التي يعانيها الأهالي، كما التقى في موقع المشروع، الذي تم الوصول اليه بشق الأنفس، بعدد من الأهالي، واستمع منهم إلى قصص مؤثرة تلخص تفاصيل من المعاناة اليومية التي يكابدونها نتيجة وعورة الطريق الحالية، حيث تحدث من التقاهم، إلى أن وعورة التضاريس الجبلية، وعدم وجود طريق معبد يسلكونه، قد تسببت لعقود من الزمن، في عزل مناطقهم وقراهم، عن عالمهم الخارجي، وحرمانهم من أبسط مقومات الحياة، في حين يعاني الأهالي، من صعوبة في نقل متطلباتهم اليومية، مستخدمين وسائل نقل بدائية، ناهيك عن تأخر إسعاف الحالات المرضية الطارئة، حيث يضطر الأهالي، إلى إسعاف مرضاهم، على نعوش الموتى حملا على الاكتاف، لمسافة ثلاث ساعات أو تزيد، إلى أسفل أمها حطاط، في حين تبغى حياة المريض معلقة بخيط من الأمل للوصول به حيا إلى مستشفى الرازي بجعار.
وخلال الزيارة دعاء الحامدي، المغتربين ورجال الخير والأعمال من أبناء يافع، إلى الوقوف صفا واحدا والمساهمة الفاعلة في دعم وانجاز هذا المشروع الحيوي، لما له من أثر إيحابي مباشر على حياة أهالي منطقة “أمها – حمة” والمناطق المجاورة، ومؤكدا مساندة قيادة الانتقالي بالمديرية، ووقوفها إلى جانب مثل هذه المبادرات الجماهيرية التي تسهم في تعزيز التنمية المحلية وخدمة المواطنين، وكذا تقديم كافة التسهيلات وتذليل أي صعوبات، لضمان تنفيذ المشروع، لإنها عقود من الحرمان فرضتها وعورة الطريق.
كما قدم الحامدي شكره وتقديره للمغتربين ورجال المال من أبناء مديرية سرار خاصة، ويافع عامة، مشيدا بدورهم الكبير والمحوري في دعم المشاريع التنموية والخدمية، وإسهاماتهم الفاعلة في الأعمال الإنسانية والخيرية داخل الوطن، مشيرا إلى أن هذه المواقف ستظل محل تقدير واحترام الجميع.
ومن جانبهم الأهالي، شكروا الحامدي على هذه الزيارة التي تعكس روح المسوؤلية والحرص لدى قيادة المجلس الانتقالي بسرار، على تلمس همومهم والاطلاع عن كثب على معاناتهم واحتياجاتهم.
الجدير بالذكر أن مشروع طريق رهوة “أمها – حمة – حطاط” يعد من المشاريع الحيوية، كونه يربط مناطق تجمع “حمة” بمركز المديرية وبعاصمة محافظة أبين، ويسهم في اختصار المسافة إلى منطقة النص، والتخفيف من معاناة المواطنين في التنقل والسفر، وكان قد تم أعتماد المشروع وتمويله من قبل الصندوق الاجتماعي للتنمية فرع – عدن الا أن العمل فيه تعثر منذ أكثر من عشرين عاما، نتيجة تعرضة للتلف والانقطاع، بفعل سيول الأمطار، ومن المقرر أن يستأنف العمل فيه خلال الأيام القادمة، وبإشراف من قبل الأستاذ علي الحامدي، نزولا عند رقبة الأهالي، وذلك بعد نجاحه في قيادة مراحل مشروع طريق رهوة “الفلاح – حمة” والذي شهد افتتاحه في نهاية شهر اغسطس من العام 2025م، حضور رسمي وجماهيري كبير.
حضارم اليوم صحيفة حضرمية