المكلا (حضارم اليوم) خاص
تزامنًا مع الذكرى الـ 11 لتحرير العاصمة عدن من مليشيا الحوثي الإرهابية، أكدت نائب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي اللواء الركن أحمد سعيد بن بريك، أن ذكرى التحرير تعد محطة تاريخية مفصلية أعادت للأذهان روح النضال الجنوبي.
جاء هذا خلال كلمة له نشرها بصفحته على الفيس بوك جاء فيه: تمر علينا الذكرى الحادية عشرة لذلك اليوم الخالد في ذاكرة أبناء الجنوب، يوم السابع والعشرين من رمضان، حين سطّر أبطال المقاومة الجنوبية، مسنودين بإخوتهم في قوات التحالف العربي، ملحمة وطنية عظيمة انتهت بتحرير العاصمة عدن من مليشيات الحوثي، بعد معارك بطولية قدم فيها أبناء الجنوب أروع صور التضحية والفداء.
لم يكن ذلك الانتصار حدثًا عسكريًا عابرًا، بل كان محطة تاريخية مفصلية أعادت للأذهان روح النضال الجنوبي، وأكدت أن إرادة الشعوب لا يمكن كسرها مهما اشتدت التحديات. ففي تلك الأيام العصيبة، وقف أبناء عدن والجنوب صفًا واحدًا في مواجهة آلة الحرب الحوثية، مدافعين عن أرضهم وكرامتهم وهويتهم، ومستندين إلى إيمان راسخ بعدالة قضيتهم.
لقد امتزجت دماء الشهداء بتراب عدن الطاهر، وسقط الجرحى وهم يرسمون بآلامهم طريق الحرية، بينما قدّم المدنيون صورًا نادرة من الصمود والتكاتف، ليكتب الجميع معًا فصول ملحمة لن ينساها التاريخ. وكان للدعم الأخوي الصادق من قوات التحالف العربي دور محوري في تعزيز صمود المقاومة وتمكينها من تحقيق هذا الانتصار الكبير.
إن هذه الذكرى ليست مجرد استعادة لمشهد من الماضي، بل هي تذكير دائم بحجم التضحيات التي قدمها أبناء الجنوب في سبيل الدفاع عن أرضهم وحقهم في الحياة الحرة الكريمة. ومن هنا، فإن الوفاء لدماء الشهداء يقتضي أن تتحول تلك التضحيات إلى واقع سياسي عادل يُنصف أبناء الجنوب ويمنحهم حقهم المشروع في تقرير مصيرهم وبناء دولتهم الجنوبية المستقلة.
وأضاف اللواء بن بريك: لقد أثبت الجنوبيون عبر مسيرتهم الطويلة أنهم شعب قادر على حماية أرضه وصون هويته، وأنهم حين يتوحدون حول هدفهم فإنهم يصنعون التاريخ بإرادتهم وصمودهم. ولذلك فإن الاستحقاق الطبيعي لتلك التضحيات الجسيمة يتمثل في تمكين أبناء الجنوب من إقامة دولتهم المستقلة التي تعبر عن إرادتهم وتحقق تطلعاتهم في الأمن والاستقرار والتنمية.
وفي هذه الذكرى المجيدة، نستحضر بكل فخر أسماء الشهداء الأبرار الذين قدموا أرواحهم فداءً للوطن، ونتمنى الشفاء العاجل للجرحى، ونحيي كل من شارك في تلك الملحمة الوطنية من رجال المقاومة البواسل، ومن أبناء الجنوب الذين وقفوا خلفهم سندًا وعونًا.
وتابع اللواء بن بريك: ستظل عدن، كما كانت دائمًا، رمزًا للصمود والانتصار، وستبقى ذكرى السابع والعشرين من رمضان شاهدًا حيًا على أن الشعوب التي تقدم التضحيات قادرة على انتزاع حقوقها مهما طال الزمن.
واختتم اللواء بن بريك، كلمته قائلا: رحم الله شهداء الجنوب الأبرار، وحفظ عدن وأهلها، وكتب لهذا الشعب مستقبلاً يليق بتضحياته وتاريخه النضالي.
اللواء الركن أحمد سعيد بن بريك
محافظ محافظة حضرموت الأسبق
حضارم اليوم صحيفة حضرمية