بقلم / محمد علي رشيد النعماني …
{خلف النظارة الطبية والابتسامة الباردة.. يختبئ “الجلاد” الذي لا ينام!}
هل صدقتم يوماً أن السياسة تمحو الدماء؟ أو أن “المسبحة” في يد الشيخ يمكنها أن تخفي “السوط” في يد الضابط؟ واهمون! اليوم، نزيح الستار عن الرعب الذي سكن الجمهورية العربية اليمنية لسنوات، الرعب الذي كان يحمل اسماً واحداً يهمس به الناس خوفاً خلف الأبواب المغلقة : “محمد عبدالله اليدومي” .
لم يكن مجرد ضابطٍ عابر في جهاز الأمن الوطني ، بل كان “المايسترو” الذي يعزف على أوتار الخوف!
“صرخات لا تموت خلف الجدران الصامتة”
القصة ليست حكايات اسطورية أو خرافية ، بل حقائق مدفونة في “أرشيف الدم”. في دهاليز السبعينيات والثمانينيات، حيث كان “الداخل مفقود والخارج مولود”، كان اليدومي يتربع على عرش التحقيقات. مصادر خاصة (وربما أرواح الضحايا أنفسهم!) تؤكد أن بصماته موجودة على ملفات “الاختفاء القسري” التي لم تُغلق حتى اللحظة.
تتحدث الجدران في مباني الأمن الوطني القديمة عن حفلات التعذيب الممنهج. الناصريون؟ اليساريون؟ كل من تجرأ على قول “لا” كان وجبة دسمة على مائدة التحقيق التي يُشرف عليها “الرجل الغامض”. هل تتذكرون أحداث 1978؟ تلك المجزرة لم تكن لتحدث لولا “العقول المدبرة” التي هندست عمليات الاعتقال والتنكيل، واليدومي كان هناك.. يراقب، يخطط، وربما.. يبتسم!
“الأرشيف المسموم: لماذا يصمت الجميع؟”
لماذا يهابه الجميع حتى اليوم؟ الإجابة صادمة: لأنه يملك “مفاتيح الجحيم”! الرجل لم يخرج من جهاز الأمن الوطني خالي الوفاض ، لقد خرج وفي جعبته “أفلام وتسجيلات” وملفات سوداء تدين كبار الرؤوس. إنه يبتز التاريخ بصمته، ويمسك برقاب الخصوم والحلفاء معاً بملفات الفضائح التي جمعها حين كان “عين السلطة” التي لا تغفل .
من قتل الأبرياء تحت التعذيب؟
أين دُفنت الجثث التي لا يعرف أهاليها مصيرها حتى الآن؟
كيف تحول “رجل المخابرات” المرعب إلى “رجل سياسة” يلقي المواعظ؟
“الوجه الآخر للعملة”
لا تنخدعوا بالبدلات الرسمية واللقاءات الدبلوماسية. التاريخ لا يغتسل بالماء، والدماء لا تجف بالتقادم. اليدومي ليس مجرد رئيس حزب ، هو “الصندوق الأسود” الذي لو فُتح، لاحترقت صنعاء بمن فيها من هول الفضائح!
إنه الجنرال الذي استبدل الزي العسكري بـ “روب المحاماة” السياسي، ليدافع عن بقائه لا عن الوطن. الضحايا ينتظرون.. والأرامل لا زلن يبكين.. وهو؟ هو يمارس دهاءه المعتاد، يظن أن الزمن كفيل بالنسيان.
لكننا نسألكم أنتم: هل تثقون فيمن تلوثت يداه بآهات المعتقلين ليرسم مستقبلكم؟
الحقيقة عارية، ومخيفة.. واليدومي هو كابوسها الذي لا ينتهي!
حضارم اليوم صحيفة حضرمية