أخبار عاجلة
الرئيسية / تقارير واخبار / قرار أمريكي وتفاعل شعبي.. حملة إلكترونية تعرّي إرهاب الإخوان والحوثي

قرار أمريكي وتفاعل شعبي.. حملة إلكترونية تعرّي إرهاب الإخوان والحوثي

تقرير/ فاطمة اليزيدي:

في خضم مشهد سياسي وأمني معقًد ‘ يبرز بوضوح أن المليشيات الحوثية وحزب الإصلاح الإخواني يمثلان وجهين لعملة واحدة فيما يتعلق بالجنوب واستقراره.
فكلاهما يتبنيان مشروعًا مُعاديًا للجنوب ‘ ويعاملانه كساحة مفتوحة لفرض النفوذ وإعادة انتاج الهيمنة ‘ بعيدًا عن أي اعتبار لمصالح المواطنين أو استقرارهم.
يتبًع الحوثيين والاخوان نفس الأساليب القائمة على الإرهاب والقمع ومصادرة الحقوق ‘ مستغلين الدين والشعارات السياسية لخدمة أجنداتهم الخاصة ‘ ما جعل الجنوب يعاني من ضغوط متشابكة على كافة المستويات.

*التلاقي بين الحوثيين والإخوان:

التعاون بين الحوثيين والإخوان لم يعد مجرد فرضيات ‘ بل أصبح واقعًا ملموسًا على الأرض ‘ يظهر ذلك في التسهيلات المتبادلة ‘ وتقاطع المصالح في محاربة تطلعات الجنوبيين ‘ مما يجعل كلا الفصلين عدوًا رئيسيًا للمشروع الجنوبي وحق شعبه في استعادة دولته كاملة السيادة.
تُشير الشواهد الميدانية إلى أن الحوثيين والإخوان يعملون بتناغم في كثير من المجالات ‘لتقوية شبكاتهم العسكرية والأمنية.

*تصنيف الاخوان منظمة إرهابية:

أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه سيصًنف جماعة الإخوان كمنظمة إرهابية أجنبية .
وقال ترامب أنه سيصنًف جماعة الاخوان “منظمة إرهابية” مشيرًا الى ان القرار سيتم “بأقوى وأشد العبارات” ‘ وأن الوثائق النهائية قيد الإعداد.
ويأتي هذا الإعلان بعد أيام من نشر الموقع تحقيقًا موسعًا حول نشاط الجماعة وتأثيرها داخل الولايات المتحدة وخارجها.
وسيحمل هذا التصنيف عواقب مالية وقانونية وخيمة على الجماعة حال تمريرة وتنفيذه ‘ اغلب تلك العواقب تأتي تحت بند القوانين التي تتعقب الجرائم المالية ‘ وغيرها من الجرائم التي قد تقتضي تدخل مباشر من الولايات المتحدة يؤدي الى عزل أي مؤسسة ‘ أو شخصية ‘ أو حتى دولة تتعامل مع التنظيم.

*منهجية إعلامية تقوم على التضليل وصناعة الأكاذيب:

إن التنسيق الإعلامي يتصدر قائمة التنسيق بين الإخوان والحوثيين، ويظهر ذلك جليًا عبر قنواتهم الرسمية ومنصاتهم في وسائل التواصل الاجتماعي، حيث يعمل الطرفان وفق منهجية إعلامية منظمة تعتمد على التضليل وصناعة الأكاذيب الممنهجة.
وخلال الفترة الماضية، كشفت الوقائع أن الشائعات المفبركة — مثل الادعاء بزيارة وفد إسرائيلي لعدن — ليست سوى أدوات تستهدف إرباك الشارع الجنوبي وتشويه صورة القيادة الجنوبية، عبر حملات مدروسة تُبنى على أخبار مضللة يجري بثّها وتضخيمها بشكل منسق ومتزامن.
ويؤكد مراقبون أن هناك تناغمًا وتبادلاً للأدوار بين الإعلام الإخواني والإعلام الحوثي، حيث يتولى كل طرف جانبًا من الحملة وفق توقيتات محسوبة. فعندما تُصعّد مليشيا الحوثي عسكريًا أو أمنيًا، تتحرك القنوات الإخوانية لتبرير ذلك التصعيد أو لصرف الأنظار عنه من خلال تشويه مواقف الجنوب والمجلس الانتقالي، في إطار استراتيجية مشتركة تستهدف زعزعة الاستقرار وتقويض الثقة الشعبية بالقيادة الجنوبية.

*المعادلة واضحة.. لا استقرار مع بقاء المليشيات:

المعادلة واضحة تماماً: لا استقرار في أي منطقة تحضر فيها جماعات الحوثي أو الإخوان، ولا مستقبل آمن ما دام نفوذهما قائماً ويتداخل مع شؤون الناس. فأي محاولة لتسوية أو تكيّف مع وجود هاتين الجماعتين لن تنتج سوى مزيد من الأزمات الاقتصادية والأمنية والسياسية، وتفاقم معاناة السكان.
ومن هذا المنطلق، تغدو ضرورة إنهاء وجود هذه الفصائل وإبعاد تأثيرها شرطاً أساسياً لأي جهد وطني أو إقليمي يسعى إلى رفع معاناة المواطنين وتمكينهم من بناء مستقبل مستقر.

*هاشتاج يتحول الى موقف شعبي شامل:

شهدت منصات التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية تفاعلًا واسعًا مع هاشتاج “الحوثيين والاخوان جماعة إرهابية” الذي أطلقه ناشطون جنوبيون للتأكيد على الدور المحوري للتخادم بينهم وأن كشف هذه التفاهمات هو خطوة أولى نحو تفكيك هذا التحالف الخطير‘ مشيرين بأن الهدف النهائي من هذا التخادم هو كسر إرادة الجنوبيين ومنعهم من بناء مؤسساتهم المستقرة ‘ وتفخيخ الجهود السياسية والعسكرية الرامية لإحلال السلام في البلاد.
وقد كشف هذا الحراك الرقمي عن مستوى الوعي الشعبي في مواجهة هذا المخطط الإرهابي ‘ بالاصطفاف الوطني خلف المجلس ‘ باعتباره اليوم أبرز قوة سياسية وعسكرية تمثل تطلعات الشعب الجنوبي.
جاء إطلاق الهاشتاج بالتزامن مع قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتصنيف الإخوان والحوثيين جماعات إرهابية. وقد عكس حجم التفاعل الواسع في منصات التواصل الاجتماعي أكثر من مجرد موقف سياسي؛ فهو تعبير عن وعي وطني والتزام تاريخي بحماية الجنوب والدفاع عن حقه في تقرير مصيره واستعادة دولته.

*مواجهة حرب إعلامية منظمة:

لفت المغردون الى أن الحرب ضد المجلس الانتقالي الجنوبي لم تعد مقتصرة على ساحات السياسة ‘ بل امتدت الى حملات الكترونية منظمة تنفذها جهات ترتبط بحركة الحوثي المدعومة من إيران وتنظيم الاخوان المسلمين ‘ وقد ركزت هذه الحملات على تشوية صورة القيادة الجنوبية والتشكيك في مشروع الاستقلال ومحاولة ضرب العلاقة بين المجلس والشارع.
إلا ان وسم “الحوثي والاخوان جماعة إرهابية” جاء ليقلب المعادلة ‘ حيث شكل ردًا شعبيًا واسعًا ‘ أكد أن المجتمع الجنوبي قادر على مواجهة التضليل الإعلامي بنفس القوة التي يواجه بها التحديات الأمنية والعسكرية.

*كشف التخادم .. واجب وطني لحماية الجنوب:

رصدت صحيفة وموقع عدن 24 أراء بعض الصحفيين والكتًاب الجنوبيين ‘ عبر منصة إكس الالكترونية مؤكدين بأن الإرهاب واحد مهما تعددًت الشعارات.
وفي نفس السياق شددً الناشط سالم الخليفي بقولة : “تصريحات ترامب بتصنيف الاخوان جماعة إرهابية تؤكد ما كان الجنوبيون يقولونه منذُ سنوات مشددًا على أن الحوثي والاخوان أشد أعداء الجنوب”.

من جهته قال الناشط والإعلامي منير النقيب : “بأن قرار التصنيف يُعيد فتح ملف خطير تجاهلته كثير من الحكومات لسنوات القرار هو نتاج تراكم أدلة وبراهين حول تورط التنظيم في صناعة بيئات خصبة للتطرف ‘ وشددً النقيب بأنه تحول مهم يعزز الجهود الدولية لمواجهة الإرهاب بأشكاله كافة”.

بدوره قال الناشط صلاح العفيري: ” الوطن فوق كل اعتبار”.
مؤكدًا بأن حماية الوطن مسؤوليتنا ومواجهة أي محاولات لإضعاف الدولة من الداخل تحت أي شعار واجب وطني ‘ ولفت العفيري الى مفارقة مهمة عندما قال بأن تكرار الاحداث السابقة يبرز محاولات تحويل الوطن الى ورقة للمساومة بعيدًا عن مصالح الشعب واستقرار الدولة وأمنها الوطني.

من جانبه شددً الناشط منقوش التميمي بقوله : “من اليمن الى المنطقة كلها ‘ مشيرًا بأن الوقائع أثبتت أن الطرفين يعملان على نسف الامن والاستقرار ‘ وهذا وضعها في خانة الإرهاب منوهًا بأن تصنيفهم ليس خيارًا بل ضرورة”.

بدورة دعا الناشط نواف محمد صالح المجتمع الدولي قائلًا : “ندعو المجتمع الدولي لوقف أي دعم مالي أو سياسي مباشر أو غير مباشر قد يصل الى الاخوان أو الحوثيين ‘ وشددً بأن مواجهة الإرهاب تبدأ بتجفيف منابعه”.

*صمود الجنوب يواجه التحديات الوجودية:

على الرغم من جسامة وتفاقم حجم التحديات والمخاطر الوجودية ‘ يُثبت الجنوب ‘ بقيادته وشعبه ‘ أنه أكثر تماسكًا من أي وقت مضى ‘ لقد تحوًل الوعي الشعبي الى خط الدفاع الأول ‘ فإدراك المواطنين لحجم المؤامرة والمخاطر المحدقة بهم ‘ دفعهم الى الالتفاف بشكل أكبر حول مؤسساتهم السياسية والعسكرية وقواتهم المسلحة ‘ هذا الالتفاف يؤكد فشل سياسات التفرقة والتحريض.
وفي ظل هذا التحدي المصيري ‘ يزداد إيمان الجنوبيين بأهمية تعزيز الجبهة الداخلية لمواجهة أي محاولة جديدة لجرً البلاد الى الفوضى أو خدمة أجندات لا وطنية ‘ أن المرحلة تتطلب اليقظة المستمرة وتفعيل الرقابة الشعبية والإعلامية لكشف وتفكيك أي محاولة لاختراق الجدار الوطني.

شارك الخبر

شاهد أيضاً

25 شهيدًا بينهم نساء وأطفال في قصف جوي سعودي على زُبيد بالضالع

الضالع(حضارم اليوم) عدن24 أفادت مصادر محلية بسقوط 25 شهيدًا، بينهم 5 نساء و7 أطفال، كحصيلة …