أخبار عاجلة
الرئيسية / تقارير واخبار / الزبيدي يتحرك بهدوء: لغة الأفعال لا الشعارات

الزبيدي يتحرك بهدوء: لغة الأفعال لا الشعارات

عدت(حضارم اليوم) / علي باسمير / تحليل سياسي

في توقيت حساس، برز عيدروس بن قاسم الزبيدي بتحركات هادئة لكنها لافتة، أعادت تحريك المياه الراكدة في المشهد الجنوبي، وخصوصًا في العاصمة المؤقتة عدن.
منح الزبيدي الضوء الأخضر لاستئناف تشغيل مصافي عدن بعد سنوات من التوقف، في خطوة اعتُبرت مفصلية لإحياء قطاع حيوي وشريان اقتصادي كان في حكم المعطّل.

كما عقد الزبيدي لقاءات هادئة ومنظمة مع رئيس الحكومة ووزير المالية سالم بن بريك، في ما بدا أنه تحرّك منسّق يعكس إرادة حقيقية في العمل المؤسسي، لا مجرد استعراض سياسي.
ما يميّز هذه التحركات هو غياب الضجيج الإعلامي، واعتماد أسلوب التنفيذ المباشر، ما يعكس تحوّلًا في طريقة تعاطي الزبيدي مع الملفات الشائكة، من المواجهة العلنية إلى الإدارة العملية.

رسائل في أكثر من اتجاه

رسائل الزبيدي لم تذهب إلى طرف واحد؛ فداخليًا، هي محاولة لإقناع الشارع الجنوبي بأن المجلس الانتقالي لا يكتفي بالشعارات بل قادر على إدارة ملفات الخدمات والمؤسسات. وخارجيًا، يتوجّه الخطاب الضمني إلى الأطراف الدولية والإقليمية بأن هناك قيادة جنوبية يمكن التعامل معها بوصفها شريكًا مسؤولًا.

هذا التحوّل في الأداء يضع الحكومة الشرعية أمام اختبار جديد: هل يمكنها التعامل بندّية مع فاعلين باتوا يفرضون أنفسهم بالأفعال؟ أم تستمر في إدارة المشهد كما لو أن شيئًا لم يتغير؟

خلاصة المشهد

تحرّكات الزبيدي الأخيرة قد تكون بداية لمرحلة مختلفة، عنوانها “المؤسسة بدل المعسكر، والتنفيذ بدل الخطابة”.
وفي بلد اعتاد على الضجيج دون نتيجة، فإن ظهورًا سياسيًا هادئًا ومبادرًا قد يكون أكثر وقعًا من ألف بيان سياسي.
تبقى الأيام القادمة هي الفيصل في ما إذا كانت هذه الخطوات مقدمة لتكريس دور فعلي للمجلس الانتقالي داخل مؤسسات الدولة، أو مجرد مناورة ظرفية في لحظة سياسية ضاغطة.

شارك الخبر

شاهد أيضاً

25 شهيدًا بينهم نساء وأطفال في قصف جوي سعودي على زُبيد بالضالع

الضالع(حضارم اليوم) عدن24 أفادت مصادر محلية بسقوط 25 شهيدًا، بينهم 5 نساء و7 أطفال، كحصيلة …