غيل باوزير (حضارم اليوم) خاص
شهدت منطقة القارة بمديرية غيل باوزير بمحافظة حضرموت إقامة مشروع الزواج الجماعي التاسع، حيث زُفّ 52 عريسًا وعروسًا في أجواء احتفالية عامرة بالمحبة والتكافل الاجتماعي، وامتدادًا لمواسم سابقة بلغ عددها ثمانية، استُكملت اليوم في نسختها التاسعة برصيدٍ إجمالي بلغ 390 عريسًا وعروسًا.
المشروع جاء ليؤكد قيم الترابط والتكافل في المجتمع، ويُرسخ فكرة الزواج الجماعي كحل واقعيّ لتخفيف التكاليف المالية على الأسر، ويمنح الشباب فرصة لبداية كريمة نحو بناء أسرة مستقرة.
الأربعاء – صبحية النساء ومراسم العقد والحفل الرجالي
بدأت الفعاليات صباح الأربعاء بفعالية صباحية خُصصت للنساء، في أجواء دافئة تناثرت فيها التهاني والابتهالات، تلتها مأدبة غذاء نسائية بمشاركة الأمهات والعروسات والمدعوات، تجسيدًا لروح المودة والاحتفاء الجماعي.
في العصر، أقيمت مراسم عقد القران في مسجد الجامع بالقارة، وابتدأ البرنامج بتقديم من الدكتور عمر حسن العوبثاني، تلاه تلاوة مباركة للقرآن الكريم بصوت القارئ أحمد عوض قوقح ، ثم ألقى الشيخ الدكتور خالد عمر بلخير خطبة النكاح التي لامست القلوب وأضفت على اللحظة خشوعًا وروحانية.
وبعد إتمام عقد القران، خرج الحضور إلى ساحة المسجد لمشاركة العرسان لحظات الفرح والمباركة العامة، حيث زُيّنت هذه المباركة برقصة العدة الشعبية الأصيلة، التي أضفت على المشهد روحًا تراثية وحماسًا تفاعليًا تجاوز حدود المكان.
الحفل الرجالي
في أمسية يوم الأربعاء، التأمت القلوب مجددًا في الحفل الرجالي للزواج الجماعي، وسط تنظيم لافت وحضور واسع من مختلف فئات المجتمع.
جاءت فقرات الحفل على النحو التالي:
- تقديم الحفل: محمد نجيب باسواقي
- تلاوة القرآن الكريم: عمر قدري بن طحين
- فقرة زفة العرسان: على أنغام بأحلى التهاني للعرسان
- كلمة اللجنة المنظمة: ألقاها الشيخ فؤاد عبد الله وبران، الذي أشاد بتكاتف أبناء القارة ودورهم في إنجاح المشروع
- فقرة شعرية: ألقاها الشاعر أنور باجعالة، عبّر فيها عن فخر القارة بهذا الحدث، ولامس بكلماته أعماق الحاضرين .
- كلمة السلطة المحلية: ألقاها الأستاذ سالم عبد الله العطيشي، مثمنًا المبادرات المجتمعية، ومؤكدًا أهمية استمرارها ورعايتها .
- تكريم الداعمين والمؤسسات التي أسهمت في إنجاح الزواج الجماعي .
- تسليم الحفل إلى فرقة البندر الشعبية، والتي قدّمت فقرات فنية تراثية خُتمت بها ليلة استثنائية.
الموكب الليلي – الختام المؤثّر
مع ختام الفقرات، تحرّك موكب السيارات الخاص بالعرسان في سكونٍ مهيب، وهدوءٍ يليق بجلال المناسبة، حيث زُفّ كل عريس إلى بيته وسط دعوات الحضور، وكأن المدينة كلها كانت تمضي معهم بقلوبها وذهولها عن المشهد الأصلي الذي ارتسم في ذاكرة الجميع.
موكب المساء لم يكن عاديًّا… بل كان لوحة ختامية راقية لهذه الليلة المباركة، التي امتزج فيها التراث بالبهجة، والسكينة بالفخر.
الخميس – وليمة العرس
في صبيحة الخميس، تواصلت أجواء الاحتفال بإقامة الوليمة الكبرى لضيوف الحفل والوافدين. تم تنظيم ضيافة خاصة في صالة الشروق للضيوف الرسميين، فيما أُقيمت المأدبة العامة في ملعب الشهداء، بمشاركة كثيفة من الأهالي وأبناء المنطقة، تعبيرًا عن الفرح الجماعي والكرم الحضرمي الأصيل.
هكذا اكتملت فعاليات الزواج الجماعي التاسع، في مشهد يليق بالقارة وأهلها، ويُسجل في ذاكرة حضرموت نموذجًا يُحتذى به في الوعي المجتمعي، والعمل التطوعي، والفرح الذي ينبع من القلب ليشمل الجميع .
حضارم اليوم صحيفة حضرمية