المكلا (حضارم اليوم) متابعات
كشفت مصادر مطلعة في محافظة إب، عن وجود أزمة في الغاز المنزلي وارتفاع أسعاره منذ أسبوع، وهي مشكلة باتت تؤرق ملايين السكان في المحافظات القابعة تحت سيطرة المليشيات الحوثية
وأكدت المصادر أن الأزمة برزت في الأيام القليلة بشكل مفاجئ، مما يوحي بأنها مفتعلة من قبل المليشيات الانقلابية بغية إنعاش السوق السوداء، مرجحة أن قادة حوثيين من خارج المحافظة يقفون وراء افتعال الأزمة.
وجاء انعدام المادة الحيوية متوازياً مع أوضاع معيشية صعبة يكابدها ملايين السكان في إب يرافقها غياب شبه كلي للخدمات، وانقطاع الرواتب، واتساع رقعة الفقر والجوع والبطالة التي دفعت السكان إلى حافة المجاعة.
واشتكى سكان في محافظة إب، من انعدام غاز الطهي وارتفاع أسعاره في السوق السوداء، حيث يتراوح سعر الأسطوانة الواحدة بين 12 و15 ألف ريال يمني، بعد أن كانت تُباع رسمياً بنحو 7 آلاف ريال الدولار نحو 530 ريالاً بمناطق المليشيات الانقلابية
واتهم مواطنون في مديرية الظهار مليشيات الحوثي بالفشل في إجبار سكان المحافظة ومديرياتها على تقديم الأموال لمصلحة تمويل فعالياتها ذات الصبغة الطائفية. ويؤكد أن ذلك الفشل قاد الجماعة إلى حيلة أخرى لتوفير المال، تتمثل في إخفاء غاز الطهي وبيعه بأسعار مضاعفة.
وتتحدث المصادر، أن المليشيات الحوثية أوقفت عبر فرع شركة الغاز التابعة لها، عملية تعبئة المادة للوكلاء ونقاط البيع، بغية افتعال الأزمة، حيث أثارت هذه الممارسات سخطًا واسعًا لدى المواطنين، وضاعفت حجم الحنق لدى السكان ضد الجماعة وفرع شركة الغاز بسبب تجاهلهم المستمر لمعاناة وأوجاع السكان وما يلاقونه من صعوبات أثناء رحلة البحث على أسطوانة غاز، في حين توزع الجماعة المادة مجاناً وباستمرار على أتباعها.
إلى ذلك، تُبرر المليشيات الحوثية اختفاء الغاز في إب وما جاورها بأنه نتيجة تأخر وصول السفينة المحملة بكميات من المادة المستوردة التابعة لأحد التجار الموالين لها إلى ميناء الحديدة، حيث تعتمد أغلب المحافظات تحت سيطرة المليشيات بما فيها إب كلياً على الغاز المستورد، في ظل استمرار المنع الحوثي لدخول الشحنات المحلية القادمة من مأرب المحررة
وفي منتصف العام الماضي، منعت مليشيات الحوثي دخول غاز الطهي من محافظة مأرب إلى المناطق تحت قبضتها، مستعيضة بالغاز المستورد القادم مُعظمه من إيران عبر ميناء الحديدة، ضمن سلسلة إجراءات تأتي في إطار حربها الاقتصادية على الحكومة والمواطنين.
وكانت شركة الغاز الحكومية في مأرب حذّرت من منع جماعة الحوثي وصول الغاز المحلي، وأفادت بتلقيها معلومات بحصول الجماعة على كميات من الغاز المجاني من إيران والعراق. ورأت الشركة أن ذلك تأكيد على سعي الجماعة ومضيها في مسيرة التجويع والتضييق لإخضاع كل فئات الشعب اليمني لمشروعها الطائفي.
وذكرت أن الهدف من تلك الخطوات هو إثراء قيادات ومشرفي الجماعة على حساب مضاعفة الأعباء على اليمنيين الذين عبثت بكل مقدراتهم وتفننت في كل الأساليب من أجل تجويعهم