الرئيسية / أراء وكتاب / الترابط الأسري مقال: ناذر خريصان

الترابط الأسري مقال: ناذر خريصان

المكلا (حضارم اليوم) كتبه / نادر فوزي خريصان

تأملت قليلا في بداية الأمر بضع دقائق لأختيار مقالا مناسبا أود كتابته ، فوجدت في نفسي وفي وجداني موضوعا مهما ، قد خطر في بالي وبقدر من الأهمية لنا نحن البشر ، وخطر في بالي هذا الموضوع وفي تفكيري وهو ما يسمى الترابط الأسري .
ترابطنا الأسري مع بعضنا البعض هو قوة وتماسك وعصبة وإتحاد ، وتزاورنا فيما بيننا البين فهو من الترابط الأسري الذي ينشيء الود والمحبة والألفة والاحترام والتراحم والتقدير والوقار .
أما ترابطنا مع أقاربنا وأهلنا ومعارفنا وأصدقائنا ما يزيد من التقارب والود والتراحم والألفة ، والشعب الحضرمي له عادات وتقاليد منذ القدم من أيام أجدادنا وأسلافنا وآبائنا إلى عصرنا هذا ، فإننا نؤرث كل عاداتهم وتقاليدهم ونحافظ عليها .
تواصل الأسر وزيارة الأبناء لآبائهم وأمهاتهم وخصوصا حينما يكون الأبناء مستقلين في بيوتهم مع زوجاتهم وأبنائهم ، فلابد من وجود الترابط الأسري المتواصل على الدوام دون إنقطاع .
بالطبع شعبنا الحضرمي الأصيل الذي يمتد من أقصى مناطق الساحلية إلى مناطق الوادي ، فإنه يتميز بسمة الترابط الأسري فيما بينهما ، وهذا دلالة على حفاظ هذا الشعب على قيمه وعاداته وتقاليده وإرثه الذي ورثه من أسلافنا وأجدادنا وآبائنا القدماء متمسكين بكل ما ورثه من القدم ومنذ الأزمنة السابقة .
من واجب الأبناء زيارة والديهم والسؤال عن صحتهم ، وعن أوضاعهم المعيشية وأن يستأنسوا معهم ويطمئن عليهم ، وأن يدخلوا السعادة والسرور في قلوبهم ، وأن يدعوا لهم بالصحة والعافية ، وأن يجلبوا معهم صغارهم لرؤيتهم والجلوس معهم .
دعوة الوالدين لأبنائهم هو أهم شيء في الحياة ، ومواصلة الزيارات من حين إلى آخر ، مما يجعل الوالدين مطمئين نفسيا لأبنائهم ، وكيف قاموا بتربيتهم ورعايتهم وهم صغارا ، والآن جاء دور الأبناء في رعاية والديهم والاهتمام بهم ، حتى كذلك أجدادهم أي ( آباء والدينا ) ، ينبغي زيارتهم والسؤال عنهم والإطمئنان عن صحتهم والجلوس معهم .
وأختتم مقالي بأن أقول أن الترابط الأسري لابد أن يستمر ويلعب دورا رئيسي ومهم في حياتنا وعدم التفكك الأسري لأن الترابط الأسري يولد المحبة والود والألفة والاحترام والوقار ، ويجعل كل منا يلتزم بواجبه الأسري بأكمل وجه ممكن ، لأنه يزيد من تقربنا إلى الله سبحانه وتعالى وتواددنا معه ، وهذا الترابط يزيد بالأرزاق علينا كقوله سبحانه وتعالى في حديثه القدسي عن الرحم ( من وصلني وصلته ) وكذلك ويمدنا بالقوة والتماسك . ودمتم سالمين

شارك الخبر

شاهد أيضاً

ما زال شعار مجلسنا الانتقالي “الجنوب لكل وبكل أبنائه”.. مقال لـ د. حسين العاقل

المكلا (حضارم اليوم) خاص الحمد لله على خروج الطفيليات الغريبة من جسد المجلس الانتقالي الجنوبي، …