الرئيسية / أراء وكتاب / يسخر من الجروح .. من لايعرف الألم .. هل رأى أحدكم وطنا تائها (2) .. بقلم: سالم عبدالمنعم باعثمان.

يسخر من الجروح .. من لايعرف الألم .. هل رأى أحدكم وطنا تائها (2) .. بقلم: سالم عبدالمنعم باعثمان.

متنفذون حماهم الله من العين والحسد رغم بلاغتهم لم يتفضلوا على هذا الشعب التافه ويخبروهم ماذا يأكلون بالضبط؟ ماهو الشئ الذي لم يرتفع سعره؟ وماكان ينعم به أبسط الفقراء أصبح مرتفعا لدرجة انه لايستطيع اقتناؤه الا عليه القوم… ولعل مائدة معاليهم تزدهر بأنواع الفاخر بعد أن أصبح عزيزا على بني البشر في هذا الوطن فماذا يأكلون؟

التراب أصبح أغلى من أن يسد به أحد رمقه، لقد توسعت معامل السموم الكيماوية في الزراعة، واستخدمت وسائل للنقل بعد أن استخارتها مراحل الحياة لتسهم هي الأخرى في التسمم المزدوج للبشر والأحياء البحرية…
اذن : ان رأيتم انسانا”يأكل ترابا” فهو لص يحاول أن يأكل من تراب الوطن قبل أن يحوله أحدهم الى مخطط تصبح فيه لقمة التراب أغلى… وان رأيتم انسانا “يأكل تبنا” فهو لص اخر يحاول أن يقلد عليه المخلوقات في هذا الوطن… فناقة واحدة تأكل التبن بكل أناقة و” انتيكيت تساوي قيمتها دخل ألف مواطن من أولئك الذين لايجدون تبنا ليأكلوه…
ستتحرك الدولة حين تسممت بعض ” مزايين ” الابل وستدفع تعويضات لكن لكل من فقد مزيونا أو مزيونة، بينما البشر يأكلون الأغذية الفاسدة وتنهش فيما بقي من أعمارهم مصانع ( السرطان) ولايحرك ذلك أحدا…
يقولون عن الناس أنتم تافهون ولابد أن تغيروا عاداتكم حتى تتناسب مع ارتفاع الدولار، دولار ايه ياسلطة الفساد والافساد اللي جايين تقولون عليه، هل ارتفاع أسعار ايجارات المنازل المبنية منذ القدم سببها ارتفاع الدولار؟ وكثيرا من البراهين في الحياة القابضة على جهاز التنفس… كنت أعتقد انها موضة تافهة ولكنني اكتشفت لاحقا انه لاتافه سواي، اعتقدوا اني استوعب الأمر الان
ولكن لصوصا اخرين سرقوا مني كل شئ فلم أعد قادرا على ” تحميل نفسي” ولا على التشبه بناقة حسناء، تخر لها الجبابرة ساجدينا…
ثم اني أرجو ألا يعتقد مواطن سفيه ( مثلي) اني أساوي بين بهائم الحكومة والحاشية وبهائم الشعب.. فحتى البهائم لها مقامات…
فأغنام الفقراء تتضرر جوعا كما يفعل رعاتها… لأن مسئولا ما تسبب في رفع أسعار أعلافها لدرجة ان تلك الأغنام اصبحت ترى في العلف ترفا لايناله الا بهيمة أوتيت حظا عظيما وعاشت في مزرعة مسئول..اللهم احفظ مسئولينا وأغنامهم وكلابهم…
أما نحن فأمر حفظنا من عدمه أمر راجع لولاة أمرنا ولا يجوز لنا تخطي صلاحياتهم… ايمانا بما يردده ولاة أمورنا في قوله تعالى 🙁 اطيعوا الله والرسول وأولي الامر منكم.)

شارك الخبر

شاهد أيضاً

حضرموت تحتاج لمعالجة هادئة وحكيمة .. بقلم: سعيد عبدالله بكران

الحفاظ على تماسك قوات النخبة يكون بخفض التصعيد مع شارعها وليس بمزيد من التصعيد وتحويل …